الشيخ أبو الحسن المرندي
316
مجمع النورين
السر والفروج وهي على ذلك إلى أن يظهر قائمنا المهدي صلوات الله عليه قال فقامت إليه سادات الكوفة وأكابر العرب وقالوا يا أمير المؤمنين بين لنا أوان الفتن والبغضاء انى ذكرتها فقرر خشينا على قلوبنا وارواحنا ان تفارق أبداننا من قولك هذا افوا اسفاه على فراقنا إياه لا أرانا فيك سوء ولا مكروها يا أمير المؤمنين فقال قضى الامر الذي فيه تستفتيان ان كل نفس ذائقة الموت قال ولم يبق أحد الا وبكى الحديث في مشارق الأنوار ومن ذلك ما رواه محمد بن سنان قال سمعت أمير المؤمنين ( ع ) يقول لعمر يا مغرور اني أراك في الدنيا قتيلا بجراحة من عبد أم معمر تحكم عليه نورا فيقتلك توفيقا يدخل بذلك الجنة على رغم منك وان لك ولصاحبك الذي قمت مقامه صلبا وهتكا تخرجان عن رسول الله فتصلبان على أغصان دوحة يابسة فتورق فيفتن بذلك من ولاك فقال عمر ومن يفعل ذلك يا أبا الحسن فقال قوم قد فرقوا بين السيوف واغمادها ثم يؤتى بالنار التي أضرمت بإبراهيم ويأتي جرجيس ودانيال وكل نبي وصديق ثم يؤتى ريح فينسفكما في اليم نسفا ومن ذلك ان أمير المؤمنين قال يوما للحسن يا أبا محمد اما ترى عند ربي تابوت من نار يقول يعلي استغفر لي لأغفر الله له وروى في تفسير قوله تعالى إن انكر الأصوات لصوت الحمير قال سأل رجل من أمير المؤمنين ما معنى هذا الحمير فقال أمير المؤمنين ( ع ) الله أكرم ان يخلق شيئا ثم ينكره إنما هو زديق وصاحبه في تابوت من نار في صورة حمارين إذا شهقا في نار انزعج أهل المار من شد سراخهما ومن ذلك ان الخوارج يوم النهر جاءهم جواسيسهم فأخبروهم ان عسكر أمير المؤمنين أربعة